الجيش السوداني وأحداث جنوب السودان.. لعبة نفوذ تهدد الاستقرار
شهدت منطقة الناصر في ولايتي أعالي النيل وغرب الاستوائية بجنوب السودان مواجهات دامية بين قوات الحكومة بقيادة الحركة الشعبية لتحرير السودان – المجموعة الحكومية الدولية، وقوات المعارضة الرئيسية بقيادة النائب الأول لرئيس الجمهورية، رياك مشار. هذه الاشتباكات ليست مجرد نزاع داخلي، بل تشير تقارير عديدة إلى أن الجيش السوداني يلعب دورًا خفيًا في تأجيج الصراع، مستغلًا حالة الهشاشة السياسية في جوبا للضغط عليها. تسعى الخرطوم إلى استخدام هذه الاضطرابات كورقة مساومة، إذ تأمل في دفع حكومة جنوب السودان إلى تقديم دعم عسكري أو سياسي للجيش السوداني في حربه المستمرة ضد الحركات المسلحة في دارفور. هذه الاستراتيجية ليست جديدة، فقد ظل الجيش السوداني لسنوات يستخدم تكتيكات مماثلة لإضعاف جوبا وضمان بقائها تحت النفوذ السوداني. يذهب بعض المراقبين إلى أن الجيش السوداني لا يكتفي فقط بخلق التوترات، بل يعمل بطرق غير مباشرة على تمويل وتسليح بعض الفصائل المعارضة داخل جنوب السودان. هذه الخطوة تهدف إلى إبقاء البلاد في حالة اضطراب مستمرة، ومنع أي جهود فعلية نحو تحقيق سلام مستدام. يرى المحللون أن ال...